يُضفي تصميم عبوات الطعام، في المقام الأول، إحساسًا بصريًا ونفسيًا لدى المستهلكين، إذ تؤثر جودته بشكل مباشر على مبيعات المنتجات. لا يكون لون العديد من الأطعمة جميلًا في حد ذاته، ولكن يتم إضفاء جمال عليه من خلال أساليب متنوعة لتحسين شكله ومظهره، ما يجعل الألوان أكثر إشراقًا وجاذبية للزبائن.
٢- يُعدّ اللون أهم عنصر في تصميم عبوات الطعام، فهو أسرع معلومة يتلقاها المستهلكون، ويُمكنه تحديد طابع العبوة ككل. بعض الألوان تُوحي بمذاق جيد، وبعضها الآخر يُوحي بعكس ذلك تمامًا. على سبيل المثال: يُوحي اللونان الرمادي والأسود بمذاق مرّ بعض الشيء؛ ويُوحي اللونان الأزرق الداكن والسماوي بمذاق مالح بعض الشيء؛ ويُوحي اللون الأخضر الداكن بمذاق حامض.
٢- نظرًا لأن المذاق يتكون أساسًا من الحلو والمالح والحامض والمر والحار، فإنه يتضمن أيضًا تنوعًا في النكهات. ولعكس هذا التنوع في النكهات على العبوة، ولتوصيل معلومات المذاق بدقة إلى المستهلكين، يجب على المصمم مراعاة أساليب وقوانين إدراك الإنسان للألوان. مثال:
تُضفي الفاكهة الحمراء مذاقًا حلوًا، ويُستخدم اللون الأحمر في التغليف أساسًا للتعبير عن هذا المذاق. كما يُوحي اللون الأحمر بالحيوية والبهجة، ولذا فإن استخدامه في الطعام والتبغ والنبيذ يحمل دلالات احتفالية وحماسية.
اللون الأصفر يذكرنا بالمعجنات الطازجة وينشر رائحة جذابة. يُستخدم اللون الأصفر غالبًا عند وصف رائحة الطعام. أما اللون البرتقالي المصفر فهو لون يقع بين الأحمر والأصفر، ويوحي بمذاق يشبه البرتقال، حلو وحامض قليلاً.
■ تنعكس النكهات الطازجة والطرية والمقرمشة والحامضة وغيرها بشكل عام في سلسلة الألوان الخضراء.
■المثير للدهشة أن طعام الإنسان غنيٌّ ومتنوع الألوان، بينما نادراً ما نرى طعاماً أزرق اللون صالحاً للأكل في الواقع. لذا، فإن الوظيفة الأساسية للون الأزرق في تصميم عبوات الطعام هي تعزيز جاذبيته البصرية، وجعله أكثر صحيةً وأناقة.
٣- أما بالنسبة لخصائص المذاق القوية والضعيفة، مثل النعومة، واللزوجة، والصلابة، والقرمشة، والملمس الناعم، وغيرها، فيعتمد المصممون بشكل أساسي على شدة اللون وسطوعه لعكسها. على سبيل المثال، يُستخدم اللون الأحمر الداكن لتمثيل الأطعمة ذات الحلاوة العالية؛ ويُستخدم اللون القرمزي لتمثيل الأطعمة ذات الحلاوة المتوسطة؛ ويُستخدم اللون البرتقالي المحمر لتمثيل الأطعمة ذات الحلاوة المنخفضة، وهكذا.
تاريخ النشر: 9 أغسطس 2022